القول فی المبیت بمنی 1393/12/3
صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

الدخول إلى الحساب

رمز الحماية:

اسم المستخدم:

مفتاح المتابعة:

للاستفادة من امكانيات الموقع الإلكتروني افتح حساباً .
الترتيب على أساس
 

القول فی المبیت بمنی 1393/12/3

مسالة1)- الفرع الاول:( إذا قضى مناسكه بمكة يجب عليه العود إلى منى للمبيت بها ليلتي الحادية عشرة والثانية عشرة، )الفرع الثاني :( والواجب من الغروب إلى نصف الليل)[1].

قد تسالم بین علمائنا واکثر العامة بوجوب البیتوتة فی منی فی اللیلة الحادیة عشر والثانیة عشر من ذی الحجة. وقد تضافرت الاخبار فیها.


الا انه وردت روایتان معارضتان دالتان علی وجوب المبیت فی منی ثلاث لیال،

الاولی: صحیحة صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَبِتْ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ إِلَّا بِمِنًى فَإِنْ بِتَّ فِي غَيْرِهَا فَعَلَيْكَ دَمٌ ...[2]


الثانیة: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاتَ بِمَكَّةَ حَتَّى أَصْبَحَ فِي لَيَالِي مِنًى فَقَالَ إِنْ كَانَ أَتَاهَا نَهَاراً فَبَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ يُهَرِيقُهُ ...[3]


وقد ذکر وجهان للجمع بینها وبین ماتقدم من الاخبار الدالة علی کفایة المبیت لیلتین فی منی .

الاول : ان نحمل الطائفة المعارضة علی الاستحباب وبالتالي نحمل الکفارة الواردة فیها علی الاستحباب ایضاً.

الثانی: ان نحمل الطائفة الثانیة علی انها خاصة بمن لم یخرج من منی بعد زوال الیوم الثانی الی ان ادرکه الغروب فی منی فانه لا یجوز له الخروج حینئذ حتی یبیت فی منی اللیلة الثالثة فتکون اجنبیة عما نحن فیه.

الفرع الثانی : .....والواجب من الغروب إلی نصف اللیل[1]


یبحث فی هذا الفرع عن ماهو المعیار فی تحقق المبیت فی اللیلة الثانیة او الثالثة قال فی المتن ان البقاء فی منی الی منتصف اللیل کاف فی صدق المبیت وعلیه یجوز له الخروج من منی بعد منتصف اللیل.کما هو المشهور بین الفقهاء وقد ارسلوه ارسال المسلمات ولم یذکروا مخالفا فی المسالة، قال فی الجواهر :ویخرج من منی بعد نصف اللیل ولم یدخل مکة الا بعد الفجر بلا خلاف أجده فیه .


ومقتضی کلامه هدا انه لا خلاف فی جواز الخروج من منی بعد منتصف اللیل ولکن یشیر الی الخلاف فی وقت دخول مکة من عدم جواز ذلک الا بعد طلوع الفجر وجوازه قائلا : صریح بعض هذه النصوص وظاهر غیره کالفتاوی جواز دخول مکة قبل الفجر، خلافا للمحکی عن النهایة والمبسوط والوسیلة والسرائر والجامع من انه إذا خرج من منی بعد الانتصاف فلا یدخل مکة قبل الفجر[4].

ولکن ینبغی التنویه الی انه لا مصداق لهذا الفرع فی زماننا لاتصال مکة حالیاً بمنی بل تجاوزت منی.


والمهم هنا ان نتبین معنی المبیت وما هو الاصل فی ذلک وهل یمکن القول بصدق المبیت لمن کان فی منی شیئا من اللیل ام لا.

قال فی کشف اللثام: وهو مبنی علی معنی البیتوتة ؟فعن الفراء:بات اللیل إذا سهر اللیل کله في طاعة أو معصیة وفي العین : دخولک فی اللیل وعن الزجاج کل من أدرک اللیل فقد بات[5].


ولا یخفی التناقض الموجود فی تعریف البیتوتة عند اهل اللغة فلا یمکن الاعتماد علی شیئ منه والحل ان نرجع الی الاستعمال العرفی وعلیه نقول ان من کان معظم اللیل فی مکان یصدق علیه عرفا انه بات کما تجد بالوجدان ان کثیرا من الناس لم یذهبوا الی بیوتهم او اللیل لأمر مّا، کالکسب والعمل و غیرهما...و بع مضی مقدار من اللیل یعودون الی منازلهم ومع هذا یصدق علیهم عنوان المبیت وانهم قد باتوا فی منازلهم. ولو کان المراد من البتوتة هو الکون من اول اللیل الی طلوع الفجر فی مکان، لما صدق علیهم( بات اللیل فی بیته). وعلیه لا یلزم فی صدق البیتوتة ان یکون من اول اللیل الی طلوع الفجر نعم یمکن اشتراط کونه کذلک فی معظم اللیل ، کما انه یمکن صدق عنوان البیتوتة علی من کان مقدارا من اللیل في بلد والمقدار الآخر فی بلد آخر، وعلی هذا الاساس فیها ، والظاهر ان فتوی المشهور مطابقة لهذا الاصل.

ومضافا الی هذا الاستعمال العرفی ان الاخبار شاهدة علی ذلک ایضاً لا سیما انه لم یرد فیها لفظ(بات):


ومنها: صحیح مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ لِلْحَجِّ وَ طَوَافِ النِّسَاءِ فَلَا تَبِيتُ إِلَّا بِمِنًى إِلَّا أَنْ يَكُونَ شُغُلُكَ فِي نُسُكِكَ وَ إِنْ خَرَجْتَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تَبِيتَ فِي غَيْرِ مِنًى.[6]

وقد وردت فی صدرها (فلا تبیت الا بمنی)ولکن صرح فی ذیل الخبر بانه یجوز له الخروج بعد منتصف اللیل ما یدل علی عدم الکون فی منی من اول اللیل الی آخره فی صدق البیتوتة وأبیت من الصدق فباعتبار الخبر یکفی ذلک وان لم یصدق عنوان البیتوتة علیه.

ومنها : صحیح صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الزِّيَارَةِ مِنْ مِنًی قَالَ إِنْ زَارَ بِالنَّهَارِ أَوْ عِشَاءً فَلَا يَنْفَجِرُ الصُّبْحُ إِلَّا وَ هُوَ بِمِنًى  وَ إِنْ زَارَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَوِ السَّحَرَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ وَ هُوَ بِمَكَّةَ [7]


ومنها: صحیح عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَبِتْ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ إِلَّا بِمِنًى فَإِنْ بِتَّ فِي غَيْرِهَا فَعَلَيْكَ دَمٌ فَإِنْ خَرَجْتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَا يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ إِلَّا وَ أَنْتَ فِي مِنًى إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَغَلَكَ نُسُكُكَ أَوْ قَدْ خَرَجْتَ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنْ خَرَجْتَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تُصْبِحَ فِي غَيْرِهَا[8]


ومنها: مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ مِنًى يُرِيدُ الْبَيْتَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ بِمَكَّةَ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهَا صَدَقَةً أَوْ يُهَرِيقَ دَماً فَإِنْ خَرَجَ مِنْ مِنًى بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْ‏ءٌ  [9]


وقد ورد فی سنده – عبد الغفار الجازی – وهو ثقة قلیل الخبر وکان من مکان یسمی بالجازیة من قری العراق ویاتی عنه فی بحث الکفارات بعض الاخبار.


ومنها : جَعْفَرِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ مِنًى أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَا يَنْتَصِفُ لَهُ اللَّيْلُ إِلَّا وَ هُوَ بِمِنًى وَ إِذَا خَرَجَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصْبِحَ بِغَيْرِهَا[10] والشاهد هنا ما فی ذیلها بعدم الباسیة لمن خرج بعد منتصف اللیل.

وهناک اخبار اخر نذکر فی الدرس الآتی انشاء الله تعالی.

الهوامش: 
        تحریر الوسیلة، الامام الخمینی، ج1، ص454.
[2] وسائل الشیعة، الشیخ الحر العاملی، ج14، ص254، ابواب العود الی منی، الباب1، الرقم19125، ح8، ط آل البیت.
[3] وسائل الشیعة، الشیخ الحر العاملی، ج14، ص258، ابواب العود الی منی، الباب1، الرقم19140، ح23، ط آل البیت.
[4] جواهر الکلام، محمد حسن الجواهری، ج20، ص9.
[5] کشف اللثام، المحقق الاصفهانی، ج6، ص245، ط جامعة المدرسین.
[6] وسائل الشیعة، الشیخ الحر العاملی، ج14، ص251، ابواب العود الی منی، الباب1، الرقم19118، ح1، ط آل البیت.
[7] وسائل الشیعة، الشیخ الحر العاملی، ج14، ص252، ابواب العود الی منی، الباب1، الرقم 19121، ح4، ط آل البیت.
[8] وسائل الشیعة، الشیخ الحر العاملی، ج14، ص254، ابواب العود الی منی، الباب1، الرقم 19125، ح8، ط آل البیت.
[9] وسائل الشیعة، الشیخ الحر العاملی، ج14، ص256، ابواب العود الی منی، الباب1، الرقم 19131، ح14، ط آل البیت.
[10] وسائل الشیعة، الشیخ الحر العاملی، ج14، ص257، ابواب العود الی منی، الباب1، الرقم 19137، ح20، ط آل البیت.
 
    
تاريخ النشر: « 1393/12/19 »

مواضيع ذات صلة

المقدار الواجب من المبيت في منى ووقت النفر.93/12/25

حكم كفارة المعذورين عن البيتوتة بمنى1393/12/23

عدم وجوب الكفارة على من ترك المبيت جهلا أو نسيانا أو اضطراراً.1393/12/20

كفارة من ترك المبيت بمنى1393/12/19

وجوب قصد القربة في المبيت بمنى.1394/12/18

CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 1183