فضل سلمان الفارسی - رضی الله عنه -
فهرست موضوعات
جستجو 
بلغنا أن سلمان الفارسی - رضی الله عنه - دخل مجلس رسول الله صلى الله علیه واله ذات یوم فعظموه وقدموه وصدروه إجلالا لحقه وإعظاما لشیبته واختصاصه بالمصطفى وآله، فدخل عمر فنظر إلیه فقال: من هذا العجمی المتصدر فیما بین العرب، فصعد رسول الله صلى الله علیه واله المنبر فخطب فقال: إن الناس من عهد آدم إلى یومنا هذا مثل أسنان المشط، لا فضل للعربی على العجمی ولا للاحمر على الاسود إلا بالتقوى، سلمان بحر لا ینزف، وکنز لا ینفد، سلمان منا أهل البیت، سلسل یمنح الحکمة ویؤتى البرهان (1).
قال: جرى ذکر سلمان وذکر جعفر الطیار بین یدی جعفر بن محمد صلى الله علیهم وهو متکئ، ففضل بعضهم جعفرا علیه وهناک أبوبصیر فقال بعضهم: إن سلمان کان مجوسیا ثم أسلم فاستوى أبوعبدالله علیه السلام جالسا مغضبا وقال: یاأبا بصیر جعله الله علویا بعد أن کان مجوسیا وقرشیا بعد أن کان فارسیا فصلوات الله على سلمان وإن لجعفر شأنا عند الله یطیر مع الملائکة فی الجنة - أو کلام یشبهه -.
أبوعبدالله البرقی قال: لقیت أبا غیث الاصبهانی وکان من أصحاب ضرار فقلت له: ما حجتک على من خالفک؟ فقال: الاجماع فقلت: لم یفهم المسألة فأعدتها علیه ثلاث مرات کل ذلک یقول: الاجماع، فقلت: لم لم تفهم؟ فقال لی: وکیف ذاک؟ فقلت له: إنی سألتک الحجة على من خالفک فقلت: الاجماع ولو کان الاجماع لم یخالفک أحد فقال: أردها علیک فقلت: زدها، فقال: ما حجتک على من خالفک؟ فقلت: رجل مأمون معدوم مطهر عالم لا یضل ولا یضل ولا یخطئ ولا یجهل، الناس محتاجون إلیه وهو مستغن عنهم لما جعل الله عنده من العلم والفضل، فقال: هذا لا یوجد فی الامة فقلت: ألیس إذا کان مثل هذا فی الامة فهو أصلح لها؟ قال: بلى ولکن لا یوجد، فقلت له: ما یدریک له أنه لا یوجد فی الامة أو لیس فی الامة أو لم یخلق الله مثله وفیه صلاح الخلق وأنت لم تمتحن الخلق جمیعا ولم تطف برا ولا بحرا ولا سهلا ولا جبلا ولا عرفت الخیار من الشرار، فمن أین رفعته وأنت جاهل بالخلق؟.
قال: قال أبوالحسن البصری: مسکین ابن آدم مکتوم الاجل أسیر جوع ورهین شبع، إن من تؤلمه البقة وتنتنه العرقة وتقتله الشرقة لضعیف.
قال: جاء رجل إلى علی بن الحسین علیهما السلام یشکو إلیه حاله فقال: مسکین ابن آدم له فی کل یوم ثلاث مصائب لا یعتبر بواحدة منهن ولو اعتبر لهانت علیه المصائب وأمر الدنیا فأما المصیبة الاولى فالیوم الذی ینقص من عمره قال: وإن ناله نقصان فی ماله اغتم به، والدرهم یخلف عنه والعمر لا یرده، والثانیة أنه یستوفی رزقه فإن کان حلالا حوسب علیه وإن کان حراما عوقب علیه، قال: والثالثة أعظم من ذلک، قیل: وما هی؟ قال: مامن یوم، یسمی إلا وقد دنى من الآخرة، رحلة لا یدری على الجنة أم على النار.
وقال: أکبر ما یکون ابن آدم الیوم الذی یلد من امه، قالت الحکماء: ما سبقه إلى هذا أحد.
قال: خطب النبی صلى الله علیه واله لما أراد الخروج إلى تبوک بثنیة الوداع فقال: بعد أن حمد الله وأثنى علیه أیها الناس أن أصدق الحدیث کتاب الله وأوثق العرى کلمة التقوى، وخیر الملل ملة إبراهیم علیه السلام، وخیر السنن سنة محمد، وأشرف الحدیث ذکر الله، و أحسن القصص القرآن، وخیر الامور عزائمها، وشر الامور محدثاتها، وأحسن الهدى هدى الانبیاء، وأشرف القتل قتل الشهداء، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى، وخیر الاعمال ما نفع، وخیر الهدى ما اتبع وشر العمى عمى القلب، والید العلیا خیر من الید السفلى وما قل وکفى خیر مما کثر وألهى، وشر المعذرة حین یحضر الموت، وشر الندامة یوم القیامة، ومن الناس
من لایأت الجمعة إلا نذرا، ومنهم من لا یذکر الله إلا هجرا، ومن أعظم الخطایا باللسان الکذوب، وخیر الغنى غنى النفس، وخیر الزاد التقوى، ورأس الحکمة مخافة الله، وخیر ما ألقى فی القلب الیقین، والارتیاب من الکفر، والنیاحة من عمل الجاهلیة، والغلول من جمر جهنم (2) والسکر جمر النار، والشعر من إبلیس والخمر جماع الآثام، والنساء حبالات إبلیس والشباب شعبة من الجنون، وشر المکاسب کسب الربا وشر المآکل مال الیتیم، والسعید من وعظ بغیره، والشقی من شقی فی بطن أمه، وإنما یصیر أحدکم إلى موضع أربعة أذرع والامر إلى آخره، وملاک العمل خواتیمه وأربى الربا الکذب، وکل ما هو آت قریب، وسباب المؤمن فسوق، وقتال المؤمن کفر، وأکل لحمه معصیة، وحرمة ماله کحرمة دمه ومن یبالى على الله یکذبه، ومن یعف یعفو الله عنه، ومن کظم الغیظ یأجره الله ومن یصبر على الرزیة یعوضه الله، ومن یبتغ السمعة یسمع الله به، ومن یصم بصره ومن یعصى الله یعذبه الله، اللهم اغفر لی ولامتی، اللهم اغفر لی ولامتی استغفر الله لی ولکم.
ابن محبوب عن الفضیل بن یونس الکاتب: قال: قال لی أبوالحسن موسى بن جعفر ابن محمد علیهم السلام: أبلغ خیرا، وقل خیرا، ولا تکونن أمعة، قلت: وما الامعة؟ قال: تقول: أنا مع الناس وأنا کواحد من الناس إن رسول الله صلى الله علیه واله قال: یاأیها الناس إنهما نجدان: نجد خیر ونجد شر فما بال نجد الشر أحب إلیکم من نجد الخیر.
أحمد بن محمد بن عیسى، عن العباس بن معروف، عن عبدالله بن المغیرة الخزاز، عن أبی حفص العبدی، عن أبی هارون العبدی، عن أبی سعید الخدری قال: رأیت رسول الله صلى الله علیه واله وسمعته یقول: یاعلی ما بعث الله نبیا إلا وقد دعاه إلى ولایتک طائعا أو کارها.
وعنه، عن أبیه، والعباس بن معروف، عن عبدالله بن المغیرة قال: حدثنی عبدالله ابن عبدالرحمن الاصم، عن عبدالله بن بکر الارجانی قال: صحبت أبا عبدالله علیه السلام فی طریق مکة من المدینة فنزل منزلا یقال له: عسفان ثم مررنا بجبل أسود على یسارالطریق وحش، فقلت: یاابن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ما رأیت فی الطریق جبلا أوحش منه، فقال: یاابن بکر تدری أی جبل هذا؟ قلت: لا، قال: هذا جبل یقال له: الکمد وهو على واد من أودیة جهنم، فیه قتلة أبى الحسین بن علی علیهما السلام استودعوه، یجری من تحته میاه جهنم من الغسلین والصدید والحمیم الآن وما یخرج من جهنم، وما یخرج من الفلق، وما یخرج من آثام، وما یخرج من طینة خبال، وما یخرج من لظى، وما یخرج من الحطمة، وما یخرج من سقر، وما یخرج من الجحیم، وما یخرج من الهاویة، وما یخرج من السعیر، وما مررت بهذا الجبل قط فی مسیری فوقفت إلا رأیتهما یستغیثان بی ویتضرعان إلی وإنی لانظر إلى قتلة أبی فأقول لهما: إن هؤلاء إنما فعلوا بنا ما فعلوا لما أسستمالم ترحمونا لما ولیتم وقتلتمونا وحرمتمونا ووثبتم على حقنا واستبددتم بالامر دوننا فلا رحم الله من یرحمکما صنعتما وما الله بظلام للعبید، وأشدهما تضرعا واستکانة الثانی فربما وقفت علیهما لیتسلى عنی بعض ما یعرض فی قلبی، وربما طویت الجبل الذی هما فیه وهو جبل الکمد، قلت: جعلت فداک فإذا طویت الجبل فما تسمع؟ قال: أسمع أصواتهم ینادون عرج إلینا نکلمک فإنا نتوب وأسمع صارخا من الجبل یقول: لا تکلمهم وقل لهم: اخسؤوا فیها ولا تکلمون، قلت: جعلت فداک ومن معهم؟ قال: کل فرعون عتا على الله وحکى الله عنه فعاله، وکل من علم العباد الکفر، قلت: من هم؟ قال: نحو قورس (3) الذی علم الیهود أن عزیرا ابن الله، ونحو نسطور الذی علم النصارى أن المسیح ابن الله وقال لهم: هم ثلاثة، ونحو فرعون موسى الذی قال: أنا ربکم الاعلى، ونحو نمرود الذی قال: قهرت أهل الارض وقتلت من فی السماء، وقاتل أمیر المؤمنین علیه السلام وقاتل فاطمة علیها السلام وقاتل المحسن وقاتل الحسن والحسین علیهم السلام فأما معاویة وعمرو بن العاص فما یطعمان فی الخلاص ومعهم کل من نصب لنا العداوة وعاون علینا بلسانه ویده، قلت: جعلت فداک: إلى أین هذا الجبل؟ قال: إلى الارض السادسة وفیها جهنم وهو على واد من أودیتها علیها ملائکة حفظة أکثر من نجوم السماء وقطر المطر وعدد ماء البحاروعدد الثرى وقد وکل الله کل ملک منهم بشئ فهو مقیم علیه لا یفارقه (4).
-----------------------------------------------------------------------
(1) نقله المحدث النورى فی الباب الثانى من کتاب نفس الرحمن من کتاب الاختصاص وقال: السلسل کجعفر - الماء العذب أو البارد.ونقله المجلسى فی البحار ج 6 باب احوال سلمان وقال: لا یبعد أن یکون " سلسل " تصحیف " سلمان " اه‍ لکنه بعید لما حکى ان أمیر المؤمنین علیه السلام سماه سلسل کما قاله المحدث النورى - ره - فی مقدمة نفس الرحمن.
(2) الغلول: الخیانة.
(3) فی بعض النسخ [ بولس ].
(4) روى الصدوق صدر الخبر فی ثواب الاعمال وابن قولویه تمامه فی الکامل ص 326 بسند آخر عن عبدالله الاصم مع زیادة بعد قوله: " لایفارقه " نحو 28 سطرا وهکذا رواه الصفار فی البصائر.
ونقله المجلسى - رحمه الله - فی البحار ج 7 ص 270 وج 8 ص 213.
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma
آبی
سبز تیره
سبز روشن
قهوه ای