حدیث التزویج
فهرست موضوعات
جستجو 
علی بن إبراهیم بن هشام یرفعه قال: لما أراد المأمون أن یزوج أبا جعفر محمد بن علی بن موسى علیه السلام ابنته ام الفضل اجتمع إلیه أهل بیته الادنون فقالوا: یا أمیر المؤمنین ننشدک الله أن تخرج عنا أمرا قد ملکناه وتنزع عنا عزا قد ألبسناه وقد علمت الامر الذی بیننا وبین آل علی قدیما وحدیثا، فقال المأمون: اسکتوا فوالله ما قبلت من أحدکم فی أمره، فقالوا: یا أمیر المؤمنین أتزوج قرة عینک صبیا لم یتفقه فی دین الله ولا یعرف فریضة من سنة ولا یمیز بین الحق والباطل ولابی جعفر علیه السلام یومئذ عشر سنین أو إحدى عشرة سنة فلو صبرت علیه حتى یتأدب ویقرأ القرآن و یعرف فرضا من سنة، فقال لهم المأمون: والله إنه لافقه منکم وأعلم بالله وبرسوله و سننه وفرائضه وحلاله وحرامه منکم وأقرء لکتاب الله وأعلم بمحکمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وظاهره وباطنه وخاصه وعامه وتأویله وتنزیله منکم، فاسألوه فإن کان الامر کما وصفتم قبلت منکم فی أمره وإن کان الامر کما قلت علمتم أن الرجل خیر منکم، فخرجوا من عنده وبعثوا إلى یحیى بن أکثم (1) وکان قاضی القضاة فجعلوا حاجتهم إلیه
وأطمعوه فی الهدایا على أن یحتال على أبی جعفر علیه السلام فی مسألة لا یدری کیف الجواب فیها عند المأمون إذا اجتمعوا للتزویج، فلما حضروا وحضر أبوجعفر علیه السلام قالوا: یا أمیر المؤمنین هذا یحیى بن أکثم إن أذنت له یسأل أبا جعفر، فقال المأمون: یا یحیى سل أبا جعفر عن مسألة فی الفقه لننظر کیف فقهه، فقال یحیى: یا أبا جعفر أصلحک الله ما تقول فی محرم قتل صیدا؟ فقال أبوجعفر علیه السلام: قتله فی حل أو حرم؟ عالما کان أو جاهلا؟ عمدا أو خطأ؟ عبدا أو حرا؟ صغیرا أو کبیرا؟ مبدئا أو معیدا؟ من ذوات الطیر أو من غیرها؟ من صغار الصید أو من کبارها؟ مصرا علیها أو نادما؟ باللیل فی وکرها أو بالنهار عیانا؟ محرما للعمرة أو للحج؟ قال: فانقطع یحیى بن أکثم انقطاعا لم یخف على أهل المجلس وتحیر الناس تعجبا من جوابه ونشط المأمون، فقال: یخطب أبوجعفر؟ فقال أبوجعفر: نعم یا أمیر المؤمنین، ثم قال: الحمد لله إقرارا بنعمته ولا إله إلا الله إخلاصا لعظمته وصلى الله على محمد عند ذکره وقد کان من فضل الله على الانام أن أغناهم بالحلال عن الحرام، فقال جل ذکره: " وأنکحوا الایامى منکم والصالحین من عبادکم وإمائکم إن یکونوا فقراء یغنهم الله من فضله والله واسع علیم " ثم إن محمد بن علی خطب أم الفضل بنت عبدالله وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم، فقال: المأمون: قد زوجت فهل قبلت؟ فقال أبوجعفر علیه السلام: قد قبلت هذا لتزویج بهذا الصداق.
ثم أولم المأمون وجاء الناس على مراتبهم فی الخاص والعام، قال: فبینما نحن کذلک إذ سمعنا کلاما کأنه کلام الملاحین فی مجاوباتهم فإذا بالخدم یجرون سفینة من فضة فیها نسائج من أبریسم مکان القلوس (2) مملوة غالیة فخضبوا لحى أهل الخاص بها، ثم مدوا إلى دار العامة فطیبوهم.
فلما تفرقوا قال المأمون: یا أبا جعفر إن رأیت أن تبین لنا ما الذی یجب على کل صنف من هذه الاصناف التی ذکرت من قتل الصید، فقال أبوجعفر علیه السلام: نعم یا أمیر المؤمنین إن المحرم إذا قتل صیدا فی الحل والصید من ذوات الطیر من کبارها فعلیه شاة فإذا أصابه فی الحرم فعلیه الجزاء مضاعفا وإذا قتل فرخا فی الحل فعلیه حمل قد فطم ولیس علیه قیمته لانه لیس فی الحرم فإذا قتله فی الحرم فعلیه الحمل وقیمته لانه فی الحرم وإذا کان من الوحش فعلیه فی حمار الوحش بدنة وکذلک فی النعامة، فإن لم یقدر فإطعام ستین مسکینا فإن لم یقدر فلیصم ثمانیة عشر یوما، وإن کانت بقرة فعلیه بقرة، فإن لم یقدر فإطعام ثلاثین مسکینا، فإن لم یقدر فلیصم تسعة أیام، وإن کان ظبیا فعلیه شاة فإن لم یقدر فإطعام عشرة مساکین فإن لم یقدر فصیام ثلاثة أیام، فإن کان فی الحرم فعلیه الجزاء مضاعفا هدیا بالغ الکعبة حقا واجبا أن ینحره فی حج إن کان بمنى حیث ینحر الناس وإن کان فی عمرة ینحر بمکة ویتصدق بمثل ثمنه حتى یکون مضاعفا وکذلک إذا أصاب أرنبا فعلیه شاة یتصدق وإذا قتل الحمامة تصدق بدرهم أو یشتری به طعاما لحمام الحرم، وفی الفرخ نصف درهم وفی البیضة ربع درهم وکل ما أتى به المحرم بجهالة أو خطاء فلیس علیه شئ إلا الصید فإن علیه فیه الفداء بجهالة کان أم بعلم، خطاء کان أو تعمدا، وکلما أتى به العبد فکفارته على صاحبه مثل ما یلزم صاحبه وکلما أتى به الصغیر الذی لیس ببالغ فلا شئ علیه وإن کان ممن عاد فینتقم الله منه لیس علیه کفارة والنقمة فی الآخرة فإن دل على الصید وهو محرم فعلیه الفداء والمصر علیه یلزمه بعد الفداء عقوبة فی الآخرة والنادم علیه لا شئ علیه فی الآخرة بعد الفداء فإذا أصاب الطیر لیلا وفی وکره خطاء فلا شئ علیه إلا أن یتعمد فإذا تصید بلیل أو نهار فعلیه الفداء بمنى (3)
فأمر المأمون أن یکتب ذلک ثم دعا أهل بیته فقرأ علیهم ذلک وقال لهم: هل فیکم أحد یجیب بمثل هذا الجواب، قالوا: لا والله ولا القاضی، فقالوا: یا أمیر المؤمنین صدقت کنت أعلم به منا، ثم قال: ویحکم إن أهل هذا البیت خلوا من هذا الخلق أو ما علمتم أن رسول الله صلى الله علیه وآله بایع الحسن والحسین علیهما السلام وهما صبیان غیر بالغین ولم یبایع طفلا غیرهما، أو ما علمتم أن علیا آمن بالنبی وهو ابن عشر سنین (4) فقبل الله ورسوله منه إیمانه ولم یقبل من طفل غیره ولا دعا النبی صلى الله علیه وآله طفلا غیره إلى الایمان أو ما علمتم أنها ذریة بعضها من بعض یجری لآخرهم ما یجری لاولهم، قال: ثم أمر المأمون أن ینثر على أبی جعفر علیه السلام ثلاثة أطباق بنادق زعفران ومسک معجون بماء الورد فی جوفهما رقاع على طبق رقاع عمالات والثانی ضیاع طعمة لمن أخذها والثالث فیه بدر (5) ثم أمر أن یفرق طبق العمالات على بنی هاشم خاصة والذی علیه ضیاع طعمة على الوزراء والذی علیه البدر على القواد، وما زال مکرما لابی جعفر علیه السلام أیام حیاته حتى کان یقدمه على ولده - تم الخبر - (6).
وروى عن علی بن محمد العسکری، عن أبیه، عن جده، عن أمیر المؤمنین علیه السلام قال: قال رسول الله صلى الله علیه وآله: لما اسربی إلى السماء الرابعة نظرت إلى قبة من لؤلؤ لها أربعة أرکان وأربعة أبواب کلها من استبرق أخضر، قلت: یا جبرئیل ما هذه القبة التی لم أر فی السماء الرابعة أحسن منها؟ فقال: حبیبی محمد هذه صورة مدینة یقال لها: قم یجتمع فیها عباد الله المؤمنون ینتظرون محمدا وشفاعته للقیامة والحساب یجری علیهم الغم والهم والاحزان و
المکاره، قال: فسألت علی بن محمد العسکری علیه السلام متى ینتظرون الفرج؟ قال: إذا ظهر الماء على وجه الارض (7).
حدیث محمد بن على بن موسى الرضا علیهم السلام وعمه عبدالله بن موسى علی بن إبراهیم بن هاشم قال: حدثنی أبی قال: لما مات أبوالحسن الرضا علیه السلام حججنا فدخلنا على أبی جعفر علیه السلام وقد حضر خلق من الشیعة من کل بلد لینظروا إلى أبی جعفر علیه السلام فدخل عمه عبدالله بن موسى وکان شیخا کبیرا نبیلا علیه ثیاب خشنة وبین عینیه سجادة فجلس، وخرج أبوجعفر علیه السلام من الحجرة وعلیه قمیص قصب ورداء قصب ونعل جدد بیضاء فقام عبدالله فاستقبله وقبل بین عینیه وقام الشیعة وقعد أبوجعفر علیه السلام على کرسی ونظر الناس بعضهم إلى بعض وقد تحیروا لصغر سنه فابتدر رجل من القوم فقال لعمه: أصلحک الله ما تقول فی رجل أتى بهیمة؟ فقال: تقطع یمینه ویضرب الحد فغضب أبوجعفر علیه السلام ثم نظر إلیه فقال: یا عم اتق الله اتق الله إنه لعظیم أن تقف یوم القیامة بین یدی الله عزوجل فیقول لک: لم أفتیت الناس بما لا تعلم، فقال له عمه: أستغفر الله یا سیدی ألیس قال هذا أبوک صلوات الله علیه؟ فقال أبوجعفر علیه السلام: إنما سئل أبی عن رجل نبش قبر امرأة فنکحها، فقال أبی: تقطع یمینه للنبش ویضرب حد الزنا فإن حرمة المیتة کحرمة الحیة، فقال: صدقت یا سیدی وأنا أستغفر الله، فتعجب الناس وقالوا: یا سیدنا أتأذن لنا ان نسألک؟ قال: نعم فسألوه فی مجلس عن ثلاثین ألف مسألة (8) فأجابهم فیها وله تسع سنین (9).
محمد بن الحسن، عن علی بن إبراهیم بن هاشم، عن أبیه، عن عمرو بن عثمان الخزازعن الحسین بن خالد قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر علیه السلام عن مهر السنة کیف صار خمسمائة درهم؟ فقال: إن الله تبارک وتعالى أوجب على نفسه أن لا یکبره مؤمن مائة تکبیرة ویسبحه مائة تسبیحة ویحمده مائة تحمیدة ویهلله مائة تهلیلة ویصلی على محمد وآل محمد مائة مرة ثم یقول: اللهم زوجنی من حور العین إلا زوجه حوراء وجعل ذلک مهرها فمن ثم أوحى الله إلى نبیه أن سن مهر المؤمنات خمسمائة ففعل ذلک رسول الله صلى الله علیه وآله.(9) محمد بن عبدالله عن بعض أصحابه قال: قلت لابی عبدالله علیه السلام: لم حرم الله الخمر والمیتة والدم ولحم الخنزیر؟ فقال: إن الله تبارک وتعالى لم یحرم ذلک على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة فیما حرم علیهم ولا رهبة فیما أحل لهم ولکنه خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم وما یصلحهم فأحله لهم وأباحه لهم تفضلا منه علیهم لمصلحتهم وعلم ما یضرهم فنهاهم عنه و حرمه علیهم ثم أباحه للمضطر وأحله له فی الوقت الذی لا یقوم بدنه إلا به فأمر أن ینال منه بقدر البلغة لا غیر ذلک (10).
ثم قال: أما المیتة فإنها لا یدنوا منها أحد ولا یأکل إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته (11) وانقطع نسله ولا یموت إلا فجأة، وأما الدم فإنه یورث أکله الاصفر (12) ویبخر الفم وینتن الریح ویسیئ الخلق ویورث الکلب (13) والقسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا یؤمن أن یقتل ولده ووالدیه ولا یؤمن على حمیمه وعلى من صحبه.
وأما لحم الخنزیر فإن الله مسخ قوما فی صورة شئ شبه الخنزیر والقرد والدب وکان من الامساخ ثم نهى عن أکل مثله لکی لا ینتفع بها ولا یستخف بعقوبته.
وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها وقال: إن مدمن الخمر کعابد وثن ویورثه الارتعاش ویذهب بقوته ویهدم مروء‌ته ویحمله على أن یجسر على المحارم من سفک الدماء و رکوب الزنا ولا یؤمن إذا سکر ان یثب على حرمه (15).
محمد بن الحسین أحمد بن الولید، عن الحسن بن متیل، عن إبراهیم بن إسحاق النهاوندی، عن محمد بن سلیمان الدیلمی، عن أبی سلیم الدیلمی، عن أبی بصیر (16) قال: أتیت أبا عبدالله علیه السلام بعد أن کبرت سنی وقد أجهدنی النفس فقال: یا أبا محمد ما هذا النفس؟ فقلت له: جعلت فداک کبر سنی ورق عظمی واقترب أجلی مع أنی لست أدری ما أصیر إلیه فی آخرتی، فقال: یا أبا محمد إنک لتقول هذا القول؟ فقلت: جعلت فداک کیف لا أقوله؟ فقال: أما علمت أن الله تبارک وتعالى یکرم الشباب منکم ویستحیی من الکهول؟ قلت: جعلت فداک کیف یکرم الشباب منا ویستحیى من الکهول؟ قال: یکرم الشباب منکم أن یعذبهم ویستحیی من الکهول أن یحاسبهم، فهل سررتک؟ قال قلت: جعلت فداک زدنی فإنا قد نبزنا نبزا (17) انکسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت به الولاة دماء‌نا فی حدیث رواه فقهاؤهم هؤلاء، قال: فقال: الرافضة؟ قلت: نعم، قال: لا والله ما هم سموکم بل الله سماکم، أما علمت أنه کان مع فرعون سبعون رجلا من بنی إسرائیل یدینون بدینه فلما استبان لهم ضلال فرعون وهدى موسى رفضوا فرعون ولحقوا بموسى فکانوا فی عسکر موسى أشد أهل ذلک العسکر عبادة وأشدهم اجتهادا إلا أنهم رفضوا فرعون فأوحى الله إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم فی التوراة فإنی قد نحلتهم ثم ذخر الله هذا الاسم حتى سماکم به إذ رفضتم فرعون وهامان وجنودهما واتبعتم محمدا وآل محمد یا أبا محمد فهل سررتک؟ قال: قلت جعلت فداک زدنی، قال: افترق الناس کل فرقة واستشیعوا کل شیعة فاستشیعتم مع أهل بیت نبیکم فذهبتم حیث ذهب الله واخترتم ما اختار الله وأحببتم من أحب الله وأردتم من أراد الله فأبشروا ثم ابشروا فأنتم والله المرحومون المتقبل من محسنکم و المتجاوز عن مسیئکم من لم یلق الله بمثل ما أنتم علیه لم یتقبل [ الله ] منه حسنة ولم یتجاوز عنه سیئة، فهل سررتک یا أبا محمد؟ قال؟ قلت: جعلت فداک زدنی، فقال: إن الله وملائکته یسقطون الذنوب عن ظهور شیعتنا کما یسقط الریح الورق عن الشجر فی أوان سقوطه وذلک قول الله تعالى: " والملائکة یسبحون بحمد ربهم ویستغفرون لمن فی الارض (18) " فاستغفارهم والله لکم دون هذا العالم، فهل سررتک یا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداک زدنی، فقال: لقد ذکرکم الله فی کتابه فقال: " من المؤمنین رجال صدقوا ما عاهدوا الله علیه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ینتظر وما بدلوا تبدیلا (19) " والله ما عنى غیرکم إذ وفیتم فیما أخذ علیکم میثاقکم من ولایتنا وإذ لم تبدلوا بنا غیرنا ولو فعلتم لعیرکم الله کما عیر غیرکم فی کتابه إذ یقول: " وما وجدنا لاکثرهم من عهد وإن وجدنا أکثرهم لفاسقین (20) "، فهل سررتک یا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداک زدنی، قال: لقد ذکرکم الله فی کتابه فقال: " الاخلاء یومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقین (21) " فالخلق والله غدا أعداء غیرنا وشیعتنا، وما عنى بالمتقین غیرنا وغیر شیعتنا، فهل سررتک یا أبا محمد؟.
قال: قلت: جعلت فداک زدنی، فقال: لقد ذکرکم الله فی کتابه فقال: " ومن یطع الله والرسول فاولئک مع الذین أنعم الله علیهم من النبیین والصدیقین والشهداء والصالحین وحسن اولئک رفیقا " (22) فمحمد صلى الله علیه وآله النبیین ونحن الصدیقون والشهداء وأنتم الصالحون، فتسموا بالصلاح کما سماکم الله فوالله ما عنى غیرکم، فهل سررتک یا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداک زدنی، فقال: لقد جمعنا الله وولینا وعدونا فی آیة من کتابه فقال: قل یا محمد: " هل یستوی الذین یعلمون والذین لا یعلمون إنما یتذکر اولوا الالباب (23) " فهل سررتک یا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداک زدنی، قال: فقال: لقد ذکرکم الله فی کتابه فقال: " وقالوا ما لنا لا نرى رجالا کنا نعدهم من الاشرار (24) " فأنتم فی النار تطلبون وفی الجنة والله تحبرون (25) فهل سررتک یا أبا محمد؟.
قال: قلت: جعلت فداک زدنی، قال: فقال: لقد ذکرکم الله فی کتابه فأعاذکم من الشیطان فقال: " إن عبادی لیس لک علیهم سلطان " (26) والله ما عنى غیرنا وغیر شیعتنا فهل سررتک یا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداک زدنی، قال: والله لقد ذکرکم الله فی کتابه فأوجب لکم المغفرة فقال: " یا عبادی الذین أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله یغفر الذنوب جمیعا (27) " قال: قلت: جعلت فداک لیس هکذا نقرؤه إنما نقرء " یا عبادی الذین أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله یغفر الذنوب جمیعا (28) " قال: یا أبا محمد فإذاغفر الله الذنوب جمیعا فمن یعذب، والله ما عنى غیرنا وغیر شیعتنا، وإنها لخاصة لنا ولکم فهل سررتک یا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداک زدنی، قال: والله ما استثنى الله أحدامن الاوصیاء ولا أتباعهم ما خلا أمیر المؤمنین علیه السلام وشیعته إذ یقول: " یوم لا یغنی مولى عن مولى شیئا ولا هم ینصرون * إلا من رحم الله إنه هو العزیز الرحیم (29) " والله ما عنى بالرحمة غیر أمیر المؤمنین علیه السلام وشیعته، فهل سررتک یا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداک زدنی، قال: قال علی بن الحسین علیهما السلام لیس على فطرة الاسلام غیرنا وغیر شیعتنا وسائر الناس من ذلک براء فهل شفیتک یا أبا محمد (30).
أبوأحمد، عن رجل، عن أبی عبدالله أو أبی جعفر علیهما السلام قال: اجتمع رجلان یتغدیان مع أحد ثلاثة أرغفة ومع واحد خمسة أرغفة قال: فمر بهما رجل فقال: السلام علیکما فقالا: وعلیک السلام الغداء رحمک الله، فقال: فقعد وأکل معهما فلما فرغ قام فطرح إلیهما ثمانیة دراهم، فقال: هذه عوض لکما بما أکلت من طعامکما قال: فتنازعا بها فقال صاحب الثلاثة: النصف لی والنصف لک وقال صاحب الخمسة: لی خمسة بقدر خمستی ولک ثلاثة بقدر ثلاثتک، فأبیا وتنازعا حتى ارتفعا إلى أمیر المؤمنین علیه السلام فاقتصا علیه القصة فقال: إن هذا الامر الذی أنتما فیه دنی ولا ینبغی أن ترفعا فیه إلى حکم، ثم أقبل علی علیه السلام إلى صاحب الثلاثة فقال: أرى أن صاحبک قد عرض علیک أن یعطیک ثلاثة وخبزه أکثر من خبزک فارض به، فقال: لا والله یا أمیر المؤمنین لا أرضی إلا بمر الحق، قال: فإنما لک فی مر الحق درهم فخذ درهما وأعطه سبعة، فقال: سبحان الله یا أمیر المؤمنین عرض علی ثلاثة فأبیت وآخذ واحدا؟ ! قال: عرض ثلاثة للصلح فحلفت أن لا ترضى إلا بمر الحق وإنما لک بمر الحق درهم، قال: فأوقفنی على هذا، قال: ألیس تعلم أن ثلاثتک تسعة أثلاث؟ قال: بلى، قال: أولیس تعلم أن خمسته خمسة عشر ثلثا؟ قال: بلى
قال: فذلک أربعة وعشرون ثلثا، أکلت أنت ثمانیة وأکل الضیف ثمانیة وأکل هو ثمانیة فبقی من تسعتک واحد أکله الضیف وبقی من خمسة عشره سبعة أکلها الضیف فله بسبعته سبعة ولک بواحدک الذی أکله الضیف واحد (31).
-----------------------------------------------------------------------
(1) هو من قضاة العامة ومحبوب المأمون لم یقدم علیه أحدا وکان قاضیا فی العراقین ومعروفا بعمل قوم لوط واحیاء طریقتهم وتسبب لتحریم المأمون المتعة کما نقله ابن خلکان فی الوفیات ج 5 ص 199 ونقل عن تاریخ الخطیب أن المأمون قال له یوما: یا یحیى لمن هذا الشعر؟ قاض یرى الحد فی الزناء ولا * یرى على من یلوط من بأس قال: أو ما یعرف الامیر من القائل؟ قال المأمون: لا، قال: یقوله الفاجر الذى قال: لا أحسب الجور ینقضى وعلى * الامة وال من آل عباس قال: فأفحم المأمون خجلا. انتهى.وکان هو قاضیا فی البصرة فی أیام هارون وبعده إلى أن یعزله المأمون توفى فی الربذة سنة 242 وقیل: 243 وذلک بعد أن غضب علیه المتوکل وأمر بقبض املاکه والزم منزله ثم حج وحمل اخته معه وعزم أن یجاور فلما اتصل به رجوع المتوکل له بداله فی المجاورة ورجع یرید العراق فلما وصل إلى الربذة هلک ودفن هناک وله یومئذ ثلاث وثمانون یوما.
(2) القلس - بالفتح -: حبل ضخم للسفینة من خوص او غیره جمعه قلوس - بضم القاف -.
(3) کذا فی النسختین. وفى تفسیر على بن ابراهیم بعد قوله "فعلیه الفداء" "والمحرم للحج ینحر الفداء بمنى".
حیث ینحر الناس والمحرم للعمرة ینحر بمکة.
(4) فی بعض نسخ الحدیث [ وهو ابن اثنى عشر سنة ] وفى بعضها [ وهو ابن تسع سنین ].
(5) البدر - بکسر الباء وفتح الدال -: جمع بدرة وهى کیس یجعل فیه الدرهم والدینار.
(6) رواه على بن ابراهیم القمى فی تفسیره ص 169 ط ایران 1313 ورواه المؤلف فی الارشاد فی ذکر فضائل الجواد علیه السلام باب طرف الاخبار والطبرسى فی الاحتجاج ص 245 ط النجف والطبرى فی دلائل الامامة ص 206 والاربلى فی کشف الغمة ص 285. والمسعودى فی اثبات الوصیة ص 169 ط طهران 1320 - وط النجف وط النجف ص 183 عن على بن ابراهیم عن ابیه عن ریان ابن شبیب خال المأمون.
(7) رواه الحسن بن محمد بن الحسن القمى المتوفى سنة 378 فی تاریخ قم ص 96 [ من ترجمته المطبوع ] عن أبى مقاتل سبل الدیلمى نقیب الرى عن أبى الحسن على بن محمد علیهما السلام.ونقله المجلسى من الاختصاص فی المجلد الرابع عشر من البحار ص 337.
(8) یستبعد أن یکون فی وسع السائلین أن یسألوا عن ثلاثین ألف مسألة فی مجلس واحد و إن کان الامام علیه السلام یقدر على جواب أزید منها ومن المحتمل أن یکون لفظه " ألف " من زیادة النساخ.
(9) رواه السید المرتضى فی عیون المعجزات والسروى فی المناقب على ما فی التنقیح.
ونقله المجلسى فی البحار ج 12 ص 120.
(10) رواه الکلینى فی الکافى المجلد الخامس ص 376.وفیه عن عمرو بن عثمان الخزاز عن رجل عن الحسین بن خالد.ورواه الصدوق فی العلل ص 170 وفیه على ابراهیم عن ابیه عن على بن معبد عن الحسین بن خالد ورواه ایضا فی العیون فی باب علل الاشیاء.
(11) البلغة - بالضم -: ما تبلغ به من العیش. (النهایة)
(12) فی بعض النسخ [ وأوهنت قوته ].
(13) ولعل المراد بالماء الاصفر الاستسقاء.
(14) الکلب - بالتحریک -: داء یعرض الانسان شبه الجنون. (النهایة)
(15) رواه الکلینى فی الکافى کتاب الاطعمة الحدیث الاول.ورواه الصدوق فی العلل ص 165. وفى الامالى فی المجلس الخامس والتسعین.ورواه العیاشى فی تفسیره على ما فی ج 1 ص 434 من تفسیر البرهان ج 14 ص 772 من البحار.وقوله " یثب على حرمه " الوثوب کنایة عن الجماع. وزاد فی جمیع نسخ الحدیث بعد قوله: " على حرمه " " وهو لا یعقل ذلک والخمر لا یزداد صاحبها الا کل شر ".
(16) هو أبومحمد یحیى بن القاسم الاسدى الکوفى من أصحاب الصادق والکاظم علیهما السلام تابعى مات سنة خمسین ومائة بعد أبى عبدالله علیه السلام. وقد یطلق على لیث بن البخترى والظاهر المراد ههنا الاول.
(17) النبز: اللمز بما یقبح ومنه قوله تعالى: " لا تنابزو بالالقاب ". - وبالتحریک -: اللقب
(18) الشورى: 3 أى ینزهونه تعالى عما لا یجوز علیه من الصفات متلبسا بحمد ربهم.
(19) الاحزاب: 23. والنحب: الموت والنذر. و " قضى نحبه " أى أدرک ما تمنى من الموت أو القتل فذلک قضاء النحب.
(20) الاعراف: 102. " ان وجدتا " " إن " مخففة من المثقلة واللام للفارقة أى علمنا وعند الکوفیین " ان " للنفى واللام بمعنى الا.
(21) الزخرف: 67.
(22) النساء: 71، وقوله تعالى " رفیقا " تمیز ولذلک لم یجمع.قوله " فمحمد صلى الله علیه وآله النبیین " کذا فی نسخة من النسختین وفى الاخرى " فمحمد وأهل بیته علیهم السلام فی هذا الموضع النبیین " وعلى کلتا النسختین " النبیین " کان على سبیل الحکایة.
(23) الزمر: 9. وروى البرقى فی المحاسن فی حدیث قال علیه السلام: " نحن الذین یعلمون وعدونا الذین لا یعلمون وشیعتنا اولوا الالباب ".
(24) ص: 62.
(25) أى تکرمون وتتنعمون وتسرون.
(26) الحجر: 42. والاسراء 65.
(27) الزمر: 53.
(28) هکذا فی النسختین ولیست هذه الزیادة فی منقوله فی البحار ولا فی روضة الکافى وعلى فرضه لعل المراد انا فهمنا من الایة أن الله یغفر ذنوب الجمیع فاجاب علیه السلام أنه اذا غفر الله ذنوب جمیع الخلق فمن یعذب بعدئذ. والعلم عند الله
(29) الدخان: 42 و 43.
(30) رواه الکلینى فی روضة الکافى ص 33. ونقله المجلسى من الاختصاص فی المجلد الحادیعشر ص 223. وقوله: " براء " - ککرام - وفى بعض النسخ [ برآء ] - کفقهاء - وکلاهما جمع برئ.
(31) رواه الکلینى فی باب النوادر من کتاب القضایا من الکافى الحدیث العاشر. ورواه المؤلف أیضا فی الارشاد فصل قضایا على علیه السلام. ونقله المجلسى فی البحار ج 24 ص 15 من الاختصاص.
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma
آبی
سبز تیره
سبز روشن
قهوه ای