حدیث هشام بن الحکم ودلائله على أفضلیة على علیه السلام
فهرست موضوعات
جستجو 
أحمد بن الحسن قال: حدثنا عبدالعظیم بن عبدالله قال: قال هارون الرشید لجعفر بن یحیى البرمکی: إنی احب أن أسمع کلام المتکلمین من حیث لا یعلمون بمکانی فیحتجون عن بعض ما یریدون، فأمر جعفر المتکلمین فاحضروا داره وصار هارون فی مجلس یسمع کلامهم وأرخى بینه وبین المتکلمین سترا فاجتمع المتکلمون وغص المجلس بأهله ینتظرون هشام ابن الحکم فدخل علیهم هشام وعلیه قمیص إلى الرکبة وسراویل إلى نصف الساق فسلم على الجمیع ولم یخص جعفرا بشئ فقال له رجل من القوم: لم فضلت علیا على أبی بکر والله یقول: " ثانی اثنین إذ هما فی الغار إذ یقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا (1) " فقال هشام: فأخبرنی عن حزنه فی ذلک الوقت أکان لله رضى أم غیر رضى؟ فسکت فقال هشام: إن زعمت أنه کان لله رضى فلم نهاه رسول الله صلى الله علیه وآله فقال: " لا تحزن " أنهاه عن طاعة الله ورضاه؟ وإن زعمت أنه کان لله غیر رضى فلم تفتخر بشئ کان لله غیر رضى؟ وقد علمت ما قد قال الله تبارک وتعالى حین قال: " فأنزل الله سکینته على رسوله وعلى المؤمنین (2) " ولکنکم قلتم وقلنا.
وقالت العامة: الجنة اشتاقت إلى أربعة نفر إلى علی بن أبی طالب علیه السلام والمقداد بن الاسود وعمار بن یاسر وأبی ذر الغفاری، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء فی هذه الفضیلة وتخلف عنها صاحبکم، ففضلنا صاحبنا على صاحبکم بهذه الفضیلة.
وقلتم وقلنا، وقالت العامة: إن الذابین عن الاسلام أربعة نفر: علی بن أبی طالب علیه السلام والزبیر بن العوام وأبودجانة الانصاری وسلمان الفارسی، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء فی هذه الفضیلة وتخلف عنها صاحبکم، ففضلنا صاحبنا على صاحبکم بهذه الفضیلة.
وقلتم وقلنا، وقالت العامة: إن القراء أربعة نفر: علی بن أبی طالب علیه السلام وعبدالله ابن مسعود وابی بن کعب وزید بن ثابت، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء فی هذه الفضیلة وتخلف عنها صاحبکم، ففضلنا صاحبنا على صاحبکم بهذه الفضیلة.
وقلتم وقلنا، وقالت العامة: إن المطهرین من السماء أربعة نفر: علی بن أبی طالب علیه السلام وفاطمة والحسن والحسین علیهم السلام فأرى صاحبنا قد دخل مع هولاء فی هذه الفضیلة و تخلف عنها صاحبکم، ففضلنا صاحبنا على صاحبکم بهذه الفضیلة.
وقلتم وقلنا، وقالت العامة: إن الابرار أربعة نفر: علی بن أبی طالب علیه السلام وفاطمة والحسن والحسین علیهم السلام فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء فی هذه الفضیلة وتخلف عنها صاحبکم، ففضلنا صاحبنا على صاحبکم بهذه الفضیلة.
وقلتم وقلنا، وقالت العامة: إن الشهداء أربعة نفر: علی بن أبی طالب علیه السلام وجعفر وحمزة بن عبدالمطلب وعبیدة بن الحارث بن عبدالمطلب، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاءفی هذه الفضیلة وتخلف عنها صاحبکم، ففضلنا صاحبنا على صاحبکم بهذه الفضیلة.
قال: فحرک هارون الستر وأمر جعفر الناس بالخروج فخروج فخرجوا مرعوبین وخرج هارون إلى المجلس فقال: من هذا ابن الفاعلة فوالله لقد هممت بقتله وإحراقه بالنار.(3) قال: کتب المأمون إلى الرضا علیه السلام فقال: عظنی، فکتب علیه السلام إلیه:
إنک فی دنیا لها مدة *** یقبل فیها عمل العامل
أما ترى الموت محیطا بها *** یسلب منها أمل الآمل
تعجل الذنب بما تشتهی *** وتأمل التوبة من قابل
والموت یأتی أهله بغتة *** ما ذاک فعل الحازم العاقل (4)
-----------------------------------------------------------------
(1) التوبة: 40.
(2) الفتح: 26: اشارة إلى أن آیة الغار صفحا عن عدم دلالته على أى منقبة لابى بکر انما تدل على طعن صریح له وهو حزنه المنهى عنه وعدم نزول السکینة علیه حیث إن الله تعالى انزل فی غیر موضع سکینته على رسوله وعلى المؤمنین وخص فی هذه الایة رسوله فقط وما قیل من رجوع الضمیر الیهما غیر مقبول واجاب عنه المؤلف فی الفصول المختارة ص 22 فلیراجع.
(3) نقله المجلسى فی البحار ج 4 ص 160 من الکتاب.
(4) رواه الصدوق فی العیون ونقله المجلسى فی المجلد الثانى عشر من البحار ص 32.
12
13
14
15
16
17
18
19
20
Lotus
Mitra
Nazanin
Titr
Tahoma
آبی
سبز تیره
سبز روشن
قهوه ای