أسباب اتساع المناظرات في عصر الإمام الجواد(عليه السلام)

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

الدخول إلى الحساب

رمز الحماية:

اسم المستخدم:

مفتاح المتابعة:

للاستفادة من امكانيات الموقع الإلكتروني افتح حساباً .
الترتيب على أساس
 

أسباب اتساع المناظرات في عصر الإمام الجواد(عليه السلام)

السؤال: السؤال: ما هي أسباب اتساع نطاق المناظرات في عصر الإمام الجواد(عليه السلام)؟
الجواب الاجمالي:
الجواب التفصيلي:

الجواب: وكما تقدم كان للإمام الجواد ـ ولأنّه أوّل من تقلد الإمامة وهو صغير(1) ـ، عدّة مناظرات وحوارات كان لبعضها صدى كبير وإثارت جدلاً واسعاً، والسبب الرئيسي في حدوثها هو انّ إمامته لم تثبت لكثير من الشيعة بسبب حداثة سنّه من ناحية ـ مع أنّ علماء الشيعة وكبارهم لم يشكّوا بذلك مطلقاً من هنا كانوا يطرحون عليه الكثير من الأسئلة بهدف الاختبار و الاطمئنان.

ومن ناحية أُخرى كان نفوذ المعتزلة قد ازداد في تلك الآونة، وكانت مدرسة الاعتزال قد ازدهرت، وكان الجهاز الحاكم يدعمها، وكان يوظّف سلطته وإمكاناته المادية والمعنوية الأُخرى لتقوية وترويج اتجاههم الفكري وتضعيف الاتجاهات الفكرية الأُخرى بكلّ وسيلة.

ونحن نعلم أنّ الاتجاه المعتزلي كان يفرط كثيراً في تعويله على العقل البشري القاصر والمحدود، فقد كان المعتزلة يعرضون الأحكام الدينية على عقلهم فيقبلون ما قبله عقلهم وينكرون الباقي، وإذ كان بلوغ منصب الإمامة في حداثة السن لا يتناسب مع عقلهم المحدود بالظاهر، كانوا يطرحون أسئلة معقّدة وغامضة على الإمام الجواد ظنّاً منهم انّهم سيهزمونه في المنافسة العلمية.

غير انّ الإمام الجواد كان في هذه المناظرات العلمية يدحض كلّ شبهة تثار حول إمامته بالحجج الدامغة والساطعة ويرسخ أصل الإمامة في ضوء علم الإمامة.

ولهذا لم يسبّب هذا الأمر مشكلة في عهد الإمام الهادي ـ عليه السَّلام ـ الذي تولّى هو الآخر الإمامة وهو صغير أيضاً، إذ قد اتّضح للجميع بأنّه لا تأثير لحداثة السن في الوصول إلى هذا المنصب الإلهي(2).

الهوامش: (1). وقد تقلّد ابنه علي الهادي ـ عليه السَّلام ـ الإمامة في هذه السن أيضاً بل وأصغر من ذلك وتقلّدها الإمام المهدي ـ عليه السَّلام ـ بعد وهو لما يبلغ الست سنوات.
(2). التجميع من كتاب: سيرة الأئمة، مهدي بيشوائي، ص 542.
تاريخ النشر: « 1394/11/26 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 204