استدلال الإمام الجواد(عليه السلام) على قطع يد السارق

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

الدخول إلى الحساب

رمز الحماية:

اسم المستخدم:

مفتاح المتابعة:

للاستفادة من امكانيات الموقع الإلكتروني افتح حساباً .
الترتيب على أساس
 

استدلال الإمام الجواد(عليه السلام) على قطع يد السارق

السؤال: السؤال: كيف استدل الإمام الجواد(عليه السلام) في مجلس المعصتم على قطع يد السارق؟
الجواب الاجمالي:
الجواب التفصيلي:

الجواب: ما عدا مناظرات الإمام الجواد التي عرضنا نموذجين منها فيما تقدم كان الإمام يكشف ـ و من طرق أُخرى وبمناسبات مختلفة ـ عن عدم جدارة فقهاء وقضاة البلاط وعدم أهليتهم، ويثبت أفضليته عليهم في ضوء ما كان يتمتع به من علم الإمامة، وبذلك يكون قد رسّخ أصل الإمامة في ذهنية الرأي العام.

ومثال ذلك الفتوى التي أصدرها الإمام حول قطع يد السارق، فهاك تفصيلها:

عن زرقان(1)صاحب ابن أبي دُؤاد(2)وصديقه بشدة قال: رجع ابن أبي دؤادذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم، فقلت له في ذلك، فقال: وددت اليوم انّي قد متّ منذ عشرين سنة، فقلت: ولمَ ذاك؟ قال: لما كان من أبي جعفر الجواد اليوم يبن يدي الخليفة المعتصم، قلت له: وكيف كان ذلك؟

قال: إنّ سارقاً أقرّ على نفسه بالسرقة، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحدّعليه، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه، وقد أحضر«محمد بن علي»(الجواد) فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟

فقلت: من الكرسوع قال: وما الحجة في ذلك؟

قلت: لأنّ اليد هي الأصابع والكف إلى الكرسوع(المعصم) لقول اللّه في التيمّم:(فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيدِيَكُم)(3)واتّفق معي في ذلك قوم.

وقال آخرون: بل يجب القطع من المرفق.

قال الخليفة: وما الدليل على ذلك؟

قالوا: لأنّ اللّه لما قال:(وأيديكم إلى المرافق)(4)في الغسل دلّ ذلك على أنّ حد اليد هو المرفق.

ثمّ التفت المعتصم إلى محمد بن علي ـ الإمام الجواد ـ عليه السَّلام ـ ـ فقال: ما تقول في هذا يا أبا جعفر؟

فقال: «قد تكلّم القوم فيه فاعفني عن هذا» فأصرّ المعتصم وأقسم عليه بأن يقول رأيه.

فقال:« أما إذا قسمت عليّ باللّه إنّي أقول إنّهم أخطأوا فيه ...، فانّ القطع يجب أن يكون من مفصل أُصول الأصابع فيترك الكف».

قال المعتصم:وما الحجة في ذلك؟

قال الإمام:«قول رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «السجود على سبعة أعضاء: الوجه واليدين والركبتين والرجلين» فإذا قطعت يده من المعصم أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها، وقال اللّه تبارك و تعالى(وأنَّ المساجِدَ للّهِفَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أحَداً)(5)،(6) يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليهاوما كان للّه لم يقطع». 

قال ابن أبي دؤاد: فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف، وتمنّيت انّي لم أك حياً(7)،(8).

الهوامش:
(1). زرقان على وزن عثمان لقب أبي جعفر الزيات المحدث ووالد عمرو شيخ الأصمعي زُرقان(بروزن عثمان).(المجلسي، بحار الأنوار، الطبعة الثانية، طهران، المكتبة الإسلامية، 1395 هـ . ق، ج 50، ص5، الهامش).
(2). ابن أبي دؤاد على وزن غُراب، كان قاضياً ببغداد في عهد المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل(المجلسي، نفس المصدر، ص 5، الهامش).
(3). المائدة: الآية 5.
(4). المائدة: الآية 5.
(5). الجن: الآية 18.
(6). المسجد ـ بكسر الجيم على وزن مجلس أو بفتحها على وزان مشعل جمعه مساجد ـ هو مكان السجود، وكما أنّ المساجد و بيت اللّه وما توضع عليه الجبهة هو محل السجود كذلك نفس الجبهة والأعضاء الستة الأُخرى التي نسجد بها تعدّ كلّ منها محلاً للسجود، ولذلك فسر المساجد بالأعضاء السبعة التي يسجد بها في الرواية، وقد فسرت المساجد بالأعضاء السبعة في روايتين أُخريين نقلت في أُصول الكافي عن الصادق ـ عليه السَّلام ـ ، و كذلك رواية أُخرى جاءت في تفسير علي بن إبراهيم القمي. وقد فسر الشيخ الصدوق المساجد بالأعضاء السبعة في كتاب «الفقيه. وهذا ما نقل عن سعيد بن جبير و الزجاج والفراء ويجب الانتباه إلى أنّه لو كان تفسير المساجد بالأعضاء السبعة قابلاً للنقض، لكان الفقهاء الحاضرون في مجلس المعتصم يعترضون على ذلك، وهم يترصدون لذلك، وعليه فمن عدم اعتراضهم يتضح بأنّ المساجد تعني الأعضاء السبعة أيضاً في رأيهم أو انّها من معانيها على الأقل.(الإمام التاسع محمد التقي- عليه السلام -، مؤسسة در راه حق، ص 26 - 29، نقلاً عن: التفسير الصافی، ج 2، ص 752. تفسير نور الثقلين، ج 5، ص 440 - تفسير مجمع البيان، ج 10، ص 372).
(7). الإمام التاسع محمد التقي ـ عليه السلام ـ ص 26 ـ 29، الطبرسي، مجمع البيان، شركة المعارف الاسلامية، 1379 ه".ق، ج 10، ص 372. العيّاشي، كتاب التفسير، تصحيح و تعليق: الحاج السيد هاشم رسولي محلاتي، قم، المطبعة العلمية، ج 1، ص 320 –السيد هاشم الحسيني البحراني، البرهان في تفسير القرآن، قم، مطبوعات اًّسماعيليان، ج 1، ص 471. بيروت، دار اًّحيأ التراث العربي، ج 18، ص 490(ابواب حدّ السّرقة، الباب 4).
(8). التجميع من كتاب: سيرة الأئمة، مهدي بيشوائي، ص 549.
تاريخ النشر: « 1394/11/26 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 1052