أسباب صلح الإمام الحسن(عليه السلام)

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
الترتيب على أساس
 

أسباب صلح الإمام الحسن(عليه السلام)

السؤال: السؤال: ما هي دوافع الإمام الحسن(عليه السلام) من الصلح مع معاوية؟
الجواب الاجمالي:
الجواب التفصيلي:

الجواب: ردّاً على اعتراض أحدهم على صلحه وضع الإمام يده على هذه الحقائق المريرة، ووضّح دوافع مبادرته هذه بالنحو التالي:

واللّه ما سلمت الأمر إليه، إلاّ أنّي لم أجد أنصاراً، ولو وجدت أنصاراً لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم اللّه بيني وبينه، ولكنّي عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي منهم من كان فاسداً، انّهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا في فعل، انّهم لمختلفون يقولون لنا انّ قلوبهم معنا وانّ سيوفهم لمشهورة علينا(1).

وقد خطب الإمام ـ و كان مستاء ومتأثراً من تثاقل أصحابه وتخاذلهم ـ خطبة قال فيها: «يا عجباً من أُناس لا دين لهم ولا حياء، ويلكم واللّه انّ معاوية لا يفي لأحد منكم بما ضمنه في قتلي، وانّي إن وضعت يدي في يده فأُسالمه لم يتركني أدين لدين جدي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ، وانّي أقدر أن أعبد اللّه عزّ وجلّ وحدي، وأيم اللّه لا رأيتم فرجاً ولا عدلاً أبداً مع. ابن آكلة الأكباد وبني أُميّة وليسومنّكم سوء العذاب، وكأنّي انظر إلى أبنائكم واقفين على أبواب أبنائهم يستسقونهم ويستطعمونهم بما جعله اللّه لهم فلا يسقون ولا يطعمون، ولو وجدت أنصاراً في قتال أعداء اللّه لما سلّمت الخلافة لمعاوية، لأنّها تحرم على بني أُميّة(2).

وقد قال الإمام المجتبى ذات يوم ـ و هو يعرف طبيعة حكومة معاوية الخبيثة جيداً ـ كلاماً في مجلس حضر فيه: «وأيم اللّه لا ترى أُمّة محمد خفضاً ما كانت سادتهم وقادتهم في بني أُمية(3).

وكان هذا إنذاراً للعراقيين الذين تركوا قتال معاوية بسبب تخاذلهم ورغبتهم في الدعة والراحة، وهم يجهلون حقيقة انّهم لن يصلوا إلى آمالهم وأُمنياتهم في ظل حكومة معاوية(4). 

الهوامش: (1). المجلسي، بحار الأنوار، طهران، المكتبة الاسلامیة، 1393 ه.ق، ج 44، ص147؛ الطبرسي، الاحتجاج، النجف، المطبعة المرتضویة، ص157.
(2). شُبَّر، السید عبد الله، جلأ العیون، قم، مكتبة بصیرتي، ج 1، ص345-346.
(3). ابن ابي الحدید، شرح نهج البلاغة، القاهرة، دار احیاء الکتب العربیة، 1961 م، ج 16، ص28.
(4). التجميع من كتاب: سيرة الأئمة، مهدي بيشوائي، مؤسسة الامام صادق(عليه السلام)، قم، 1390ش، الطبعة الثالثة والعشرون، ص110.
تاريخ النشر: « 1394/11/28 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 522