صلح الإمام الحسن(عليه السلام) كصلح النبي(ص)

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
الترتيب على أساس
 

صلح الإمام الحسن(عليه السلام) كصلح النبي(ص)

السؤال: هل هناك ضوابط في المدرسة الإسلامية توجه الحاكم الإسلامي في الصلح؟
الجواب الاجمالي:
الجواب التفصيلي:

ممّا ينبغي معرفته هو انّه لا يوجد هناك قانون واحد باسم الحرب والجهاد، فكما يأمر الإسلام المسلمين بالجهاد والقتال في ظروف معينة، كذلك يأمرهم بالصلح كلما لم تنفع الحرب في الوصول إلى الهدف. وقد شاهدنا كلتا الحالتين في سيرة نبي الإسلام ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ، فقد خاض المعركة في بدر وأُحد والأحزاب وحنين، بينما صالح أعداء الإسلام واعتزل الحرب بشكل مؤقت كي يضمن تقدم الإسلام وإعلاء كلمته في ظل ذلك، ومن هذا القبيل كان صلح النبي(صلى الله عليه وآله)مع بني ضَمْرة وبني أشجع وأهل مكة في الحديبية أيضاً(1).

وعليه فكما أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ تصالح مع الأعداء وفقاً لمصالح عليا قد تكون فوق درك بعض الناس وفهمهم في تلك الفترة، كذلك الحسن ـ و باعتبار انّه كان قائداً وإماماً قد أحاط بجميع جوانب الأمر علماً أفضل من أي شخصآخر ـ رأى وبعمق انّ من صلاح الأُمّة الإسلامية وخيرها هو عدم استمرار الحرب، ومن هنا يجب أن لا يكون هذا الأمر مثاراً للنقد والاعتراض، بل ينبغي أن نحسب سيرة الإمام وسلوكه سلوكاً يضاهي سلوك الرسول ويطابقه(2). 

الهوامش: (1). وردّاً على اعتراض أحدهم لصلحه مع معاوية وقد عوّل ـ عليه السَّلام ـ على عقود صلح الرسول قال ـ عليه السَّلام ـ: إنّ ما جعل رسول اللّه يصالح تلك القبائل جعلني أُصالح معاوية أيضاً (المجلسي، بحار الأنوار، طهران، المکتبْ الاسلامیة، 1383 ه".ق، ج 44، ص2).
(2). التجميع من كتاب: سيرة الأئمة، مهدي بيشوائي، مؤسسة امام صادق (عليه السلام)، قم، 1390ش، الطبعة الثالثة والعشرون، ص96.
تاريخ النشر: « 1394/11/28 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 418