اعتراف معاویة بنقض الصلح مع الإمام الحسن(عليه السلام)

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
الترتيب على أساس
 

اعتراف معاویة بنقض الصلح مع الإمام الحسن(عليه السلام)

السؤال: هل نقض معاوية الصلح مع الإمام الحسن(عليه السلام)؟
الجواب الاجمالي:
الجواب التفصيلي:

إن الإمام الحسن(عليه السلام) اضطر للصلح بسبب بعض الظروف المعقدة فأخذ منه بعض المواثيق منها: عدم سب أميرالمؤمنين(عليه السلام) في القنوت للصلاة! والتعرض للشيعة وإعطاء كل ذي حقّ منهم حقّه.

وافق معاوية وأقسم على الالتزام بذلك لكنّه خطب الناس حين ورد النخيلة يوم الجمعة فقال: «إِنِّي وَاللهِ مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا وَلاَ لِتَصُومُوا، وَلاَ لِتَحِجُّوا وَلاَ لِتُزكُّوا، إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذلِكَ، وَلكِنِّي قَاتَلْتُكُمْ لاِتَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ! أَلا وَإِنِّي كُنْتُ مُنّيتُ الْحَسَنَ أَشْيَاءَ، وأَعْطَيْتُهُ أَشْيَاءَ، وَجَمِيعُهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ لا أَفي بِشَيْء مِنْهَا لَهُ».

ثم دخل الكوفة وأخذ البيعة وخطب الناس فتعرض لأميرالمؤمنين(عليه السلام) والإمام الحسن(1).

وعلى هذا الأساس بين في الخطوة الأولى من حاكميته أول أهدافه من كل تلك الممارسات والقتل. فهو لم يقاتل قط كأي حاكم إسلامي في سبيل الله، وكان هدفه نيل السلطة، كما تكلم صراحة عن نقضه العهود وتجاوزه على معاهدة الصلح، بينما أقل ما يتوقع من المسلم الوفاء بالعهود والمواثيق. وقد جعل كافّة المبادئ الإسلامية والعهود الأخلاقية والدينية والإنسانية تحت قدميه وكشف عن خبث سيرته بسبه لأمير المؤمنين ـ حامل لواء العدل والتوحيد ـ والإمام الحسن(عليه السلام) الذي قال فيه النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) وفي أخيه الإمام الحسين(عليه السلام): «الحَسَنُ والحُسَينُ سَيِّدا شَبابِ أَهلِ الجَنّةِ»(2). 

الهوامش: (1). الارشاد، المفيد، ص355. كذلك أنظر: مناقب ابن شهر آشوب، ج 4، ص38; وشرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج 16، ص46. وذكر كذلك مقطع من هذه الخطبة في مختصر تاریخ دمشق، ج 25، ص43 وسیر اعلام النبلاء، ج 4، ص304.
(2). التجميع من كتاب: عاشوراء: جذورها، أهدافها، حوادثها، ومعطياتها، تحت اشراف آية الله مكارم الشيرازي، ص162.
تاريخ النشر: « 1394/11/28 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 391