311-من فجر بغلام حرمت علیه أُمّه وأخته وبنته

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
ورود کاربران ورود کاربران

الدخول إلى الحساب

رمز الحماية:

اسم المستخدم:

مفتاح المتابعة:

للاستفادة من امكانيات الموقع الإلكتروني افتح حساباً .
الترتيب على أساس
 

311-من فجر بغلام حرمت علیه أُمّه وأخته وبنته

بسم الله الرحمن الرحیم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد وآله الطاهرین.

یقول الإمام الخمینی قدّس سرّه: (مسألة 24: من لاط بغلام فأوقبه ولو ببعض الحشفة حرمت علیه أبداً أمّ الغلام وإن علت وبنته وإن نزلت وأخته، من غیر فرق بین کونهما صغیرین أو کبیرین أو مختلفین، ولا تحرم على المفعول أمّ الفاعل وبنته وأخته على الأقوى، والأمّ والبنت والأخت الرضاعیّات للمفعول کالنسبیّات).

الأقوال:

هذه المسألة على إجمالها متفق علیها بیننا، ولیست مفتى بها عند السنّة إلاّ عند الأوزاعی فی البنت.

قال الشیخ الطوسی ـ قدّس سرّه ـ فی (الخلاف): (مسألة 80: إذا فجر بغلام فأوقب حرم علیه بنته وأُمّه وأخته، وقال الأوزاعی: إذا لاط بغلام حرم علیه بنت هذا الغلام؛ لأنها بنت من قد دخل به. وخالف جمیع الفقهاء فی ذلک.

دلیلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وطریقة الاحتیاط تقتضی تجنّب ذلک)(1).

وفی (المسالک): (هذا الحکم متفقٌ علیه بین الأصحاب على ما یظهر منهم)(2).

وفی (الحدائق): (الظاهر أنّه لا خلاف بین الأصحاب ـ رضی الله عنهم ـ بأنَّ من لاط بغلام فأوقب فإنّه یحرم على الواطئ العقد على أمّ ذلک الموطوء وأخته وبنته)(3).

وفی (الجواهر) بعد نقل الإجماعات قال: (بل هو [یعنی نقل الإجماع] فی أعلى درجات الاستفاضة والتواتر)(4).

إذن أصل المسألة على إجمالها لا یمکن التشکیک فیها.

الأدلة:

1 ـ الروایات:

عمدة الروایات فی هذه المسألة ما نقله فی (الوسائل) فی الباب (15) من أبواب ما یحرم بالمصاهرة. وهی سبع روایات، اثنتان منها شاذتان لم یعمل بهما الأصحاب، والبقیة فیها اثنتان مکرّرتان، فیبقى ثلاث روایات هی الأساس فی هذه الفتوى، هی:

الروایة الأولى: عن ابن أبی عمیر، عن بعض أصحابنا، عن أبی عبد الله ـ علیه السلام ـ فی رجل یعبث بالغلام؟ قال: ((إذا أوقب حرمت علیه ابنته وأخته))(5).

والروایة معتبرة سنداً، وإرسال ابن أبی عمیر لا یضرّ لأنّه لا یرسل إلاّ عن ثقة.

ولم تذکر الأمّ هنا، ولعلّه لأنَّ الابتلاء بها قلیل.

وهذه الروایة أفضل روایة فی الباب سنداً ودلالة.

الروایة الثانیة: عن حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبی عبد الله علیه السلام: رجل أتى غلاماً أتحلّ له أخته؟ قال: فقال: ((إن کان ثقب فلا))(6).

وفی سندها المعلّى بن محمّد، الذی لم یذکر بتوثیق، فیکون نقطة ضعف فی السند.

وکلاً من السؤال والجواب فیها کان عن الأخت، ولیس لها مفهوم ینفی البقیّة (الأم، البنت).

وضعف سندها منجبر بعمل المشهور، بل الإجماع.

الروایة الثالثة: وبإسناده عن علی بن الحسن بن فضّال (وبنو فضّال فطحیون ولکنّهم ثقات)، عن محمّد بن إسماعیل (والذی هو باحتمال قوّی محمّد بن إسماعیل بن بزیع من أصحاب الرضا علیه السلام، بقرینة روایة بنی فضّال)، عن حمّاد بن عیسى (وهو من الأجلاء) عن إبراهیم بن عمر (ثقة)، عن أبی عبد الله ـ علیه السلام ـ فی رجل لعب بغلام، هل تحلّ له أمّه؟ قال: ((إن کان ثقب فلا))(7).

وقد عبّر فی (الجواهر) عن هذه الروایة بالخبر، وتعبیره عن روایة بذلک دلیل ضعفها عنده عادة، بینما وسمها فی (المستمسک) بالموثقة، وهی کذلک، ولم یتضّح لنا وجه تضعیفها فی (الجواهر).

وهذه الروایات بمجموعها تکفی لإثبات المطلوب.

وأمّا الروایات الشاذة فهی:

1 ـ وبهذا الإسناد عن أبی عبد الله علیه السلام أی إسناد الروایة الأولى ـ فی رجل یأتی أخا امرأته فقال: ((إذا أوقبه فقد حرمت علیه المرأة))(8).

 ووجه شذوذ هذه الروایة هو أنّه لم یفتِ بمضمونها إلاّ القلیل، والأکثر على أنَّ اللواط إنّما یحرّم فیما إذا کان سابقاً على العقد، وأمّا بعده فالحرام لا یحرّم الحلال.

2 ـ مرسلة موسى بن سعدان عن بعض رجاله، قال: کنت عند أبی عبد الله ـ علیه السلام ـ فقال له رجل: ما ترى فی شابیّن کانا مصطحبین فولد لهذا غلام وللآخر جاریة، أیتزوّج ابن هذا ابنة هذا؟ قال: فقال: ((نعم، سبحان الله لمَ لا یحلّ؟!))، فقال: إنّه کان صدیقاً له، قال: فقال: ((وإن کان فلا بأس))، قال: فإنّه کان یفعل به، قال: فأعرض بوجهه ثمّ أجابه وهو مستتر بذارعه فقال: ((إن کان الذی کان منه دون الإیقاب فلا بأس أن یتزوّج، وإن کان قد أوقب فلا یحلّ له أن یتزوّج))(9).

ومرجع الضمیر فی (له) هو ابن الفاعل، فهل تسری الحرمة من الأبوین إلى الأبناء؟ لم یقل بذلک أحد، بل الحرمة تختصّ بالفاعل والمفعول.

فالروایة إذن فضلاً عن إرسالها شاذة لم یعمل بها الأصحاب.

وأمّا الروایات المکرّرة فهی:

1 ـ محمّد بن علی بن الحسین فی (عقاب الأعمال) قال: روی عن أبی عبد الله ـ علیه السلام ـ فی رجل لعب بغلام، قال: ((إذا أوقب لم تحلّ له أخته أبداً))(10).

ویقرب فی النظر کون الصدوق ـ رحمه الله ـ قد أخذ هذا المضمون من الروایات الثلاث الأوّل.

2 ـ عن محمّد بن أبی عمیر، عن رجل، عن أبی عبد الله ـ علیه السلام ـ فی الرجل یعبث بالغلام، قال: ((إذا أوقب حرمت علیه أخته وابنته))(11).

والظاهر أنّها نفس الروایة الأولى ولکن بسند آخر.

والنتیجة هی: أنّ هذه الروایات بمجموعها هی المدرک لفتوى الأصحاب فی هذه المسألة.

فروع المسألة:

ولهذه المسألة فروع عشرة هی محلّ البحث فیها، نعتمد التدقیق فی بحثها لعلّنا نجد حلاًّ للذین ابتلوا بهذه المشکلة. یأتی الکلام فیها إن شاء الله.

وصلّى الله على سیّدنا محمّد وآله الطاهرین.

_______________________

(1) الخلاف 4: 308.

(2) المسالک 7: 343.

(3) الحدائق 23: 596.

(4) الجواهر 29: 447.

(5) الوسائل 20: 444، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، الباب 15، ح 1.

(6) الوسائل 20: 445، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب 15، ح 4.

(7) الوسائل 20: 445، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب 15، ح 7.

(8) الوسائل 20: 444، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب 15، ح 2.

(9) الوسائل 20: 444، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب 15، ح 3.

(10) الوسائل 20: 445، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب 15، ح 5.

(11) الوسائل 20: 445، أبواب ما یحرم بالمصاهرة، ب 15، ح 6.

الهوامش:
  
    
تاريخ النشر: « 1279/01/01 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 1841