لمحة عن سيرة وحياة الإمام الحسن المجتبی(عليه السلام)

موقع سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي(دام ظله).

صفحه کاربران ویژه - خروج
الترتيب على أساس
 

لمحة عن سيرة وحياة الإمام الحسن المجتبی(عليه السلام)

السؤال: كيف استشهد الإمام الحسن(عليه السلام) على يد معاوية؟
الجواب الاجمالي:
الجواب التفصيلي:

كتب ابن سعد في «الطبقات»:

«سمّه معاوية مراراً؛ لأنّه كان يقدم عليه الشام هو وأخوه الحسين»(1). وكتب الواقدي: «إنّه سُقي سمّاً ثمّ أفلت، ثمّ سُقي فأفلت، ثمّ كانت الآخرة توفّي فيها، فلمّا حضرته الوفاة قال الطبيب وهو يختلف إليه: هذا رجلٌ قطع السمّ أمعاءه؛ فقال الحسين: «يا أبا محمّد! أخبرني من سقاك؟». قال: «ولِمَ يا أخي؟». قال: «أقتله والله قبل أن أدفنك، وإن لا أقدر عليه أو يكون بأرض أتكلّف الشخوصإليه». فقال: «يا أخي إنّما هذه الدنيا ليال فانية، دعه حتّى ألتقي أنا وهو عند الله، وأبى أن يسمّيه». وقد سمعتُ بعض من يقول: كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سمّاً»(2).

وُذﻛﺮ أّن اﻣﺮأﺗه ﺟﻌﺪة ﺑﻨﺖ اﻷﺷﻌﺚ ﺑﻦ ﻗﯿﺲ اﻟﻜﻨﺪي ﺳﻘﺘه اﻟﺴّﻢ، وﻗﺪ ﻛﺎن ﻣﻌﺎوﯾﺔ دّس إﻟﯿﮭﺎ: إﻧّﻚ إن اﺣﺘﻠﺖ ﻓﻲ ﻗﺘﻞ اﻟﺤﺴـﻦ وّﺟﮭﺖ إﻟﯿﻚ ﺑﻤﺌﺔ أﻟﻒ درھﻢ وزّوﺟﺘﻚ ﻣﻦ ﯾﺰﯾﺪ; ﻓﻜﺎن ذﻟﻚ اﻟﺬي ﺑﻌﺜﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﺳّﻤه، ﻓﻠّﻤﺎ ﻣﺎت وﻓّﻰ ﻟﮭﺎ ﻣﻌﺎوﯾﺔ ﺑﺎﻟﻤﺎل وأرﺳﻞ إﻟﯿﮭﺎ: «إنّا نحبُّ حياة يزيد ولولا ذلك لوفينا لكِ بتزويجه».

و قيل: إن الإمام الحسن(عليه السلام) قال عند موته: «لقد حاقت شربته، وبلغ اُمنيّته، والله ما وفى بما وعد، ولا صدق فيما قال».

وكتب: يقول حصين بن منذر الرقاشي: «والله ما وفى معاوية للحسن بشيء ممّا أعطاه؛ قَتَل حُجراً وأصحاب حُجر، وبايع لابنه يزيد، وسمَّ الحسن»(3).

وكتب الزمخشري في «ربيع الأبرار» في الباب الواحد والثمانين:

ﺟﻌﻞ ﻣﻌﺎوﯾﺔ ﻟﺠﻌﺪة ﺑﻨﺖ اﻷﺷﻌﺚ اﻣﺮأة اﻟﺤﺴـﻦ ﻣﺌﺔ أﻟﻒ ﺣﺘّﻰ ﺳّﻤﺘه، وﻣﻜﺚ ﺷﮭﺮﯾﻦ وإﻧّه ﻟﯿﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺗﺤﺘه ﻛﺬا طﺴﺘﺎً ﻣﻦ دم، وﻛﺎن ﯾﻘﻮل: «سُقيت السمّ مراراً ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرّة، لقد لفظت كبدي»(4)،(5). 

الهوامش: [1] - تتميم طبقات ابن سعد [1/352، ح 315].
[2] - تاريخ ابن كثير 8: 43 [/47، حوادث سنة 49 هـ].
[3] - شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد 4: 7 [16/17، الرسالة 31].
[4] - ربيع الأبرار [4/208].
[5] - محمد حسن الشفیعي الشاهرودي، مختصر جامع من الغدير، ص1096.
تاريخ النشر: « 1394/11/28 »
CommentList
*النص
*المفتاح الأمني http://makarem.ir
عدد المتصفحين : 579